سميح دغيم
448
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
يجلس عليه الملوك ، ثم جعل العرش كناية عن نفس الملك ، يقال : ثلّ عرشه أي انتقض ملكه وفسد . وإذا استقام له ملكه واطّرد أمره وحكمه قالوا : استوى على عرشه ، واستقرّ على سرير ملكه ، هذا ما قاله القفال . وأقول : إن الذي قاله حق وصدق وصواب . ( مفا 14 ، 115 ، 24 ) عرض - إذا عرفت معنى الحلول فنقول : كل ما كان حالّا في المتحيّز فذلك الحالّ يسمّى بالعرض ، ثم نقول العرض قسمان أحدهما الذي يمكن قيامه بغير الحيّ ، والثاني الذي لا يمكن قيامه بغير الحيّ ، ويندرج تحت كل واحد من هذين القسمين أنواع كثيرة لا يمكن استقصاء القول فيها في هذا المختصر . ويجب أن تعلم أنّ أحد أنواع العرض الذي يمكن قيامه بغير الحيّ الأكوان . ( أر ، 4 ، 24 ) - إنّ كل جسم وكل عرض فإنه لا بدّ وأن يكون معلولا ممكنا فلا يكون شيء منها واجب الوجود . ( ش 1 ، 211 ، 29 ) - الموجود إن لم يقبل العدم فهو اللّه سبحانه وتعالى . وهو الواجب لذاته . وإن قبل العدم فهو الممكن لذاته . وهو إمّا أن لا يكون في موضوع وهو الجوهر ، أو في موضوع وهو العرض . ( شر 1 ، 96 ، 5 ) - الجوهر هو الموجود لا في موضوع . وهذا يكون أعمّ من قولنا : الجوهر هو الموجود لا في محلّ . لأنّ الصورة حالّة في الهيولى ، وهي غير داخلة تحت قولنا : موجود ، لا في موضوع . وهي غير داخلة تحت قولنا : موجود لا في محلّ . إذا عرفت هذا ، ظهر عندك معنى قول الحكماء : الجوهر هو الموجود لا في موضوع ، والعرض هو الموجود في موضوع . ( شر 3 ، 15 ، 17 ) - قولنا ( الرازي ) : العرض هو الموجود في موضوع ، يحتمل وجهين : الأول : أنّه الذي يكون موجودا ، مع أنّه في موضوع . والثاني : أنّه ماهيّة إذا وجدت في الأعيان ، كانت في موضوع . ( شر 3 ، 77 ، 24 ) - إنّ العرض ليس جنسا لما تحته . ( شر 3 ، 79 ، 3 ) - إنّ العرض ليس جنسا لما تحته ، واستدلّ عليه : بأنّ الموجود واقع على الجوهر والعرض ، بالتشكيك الحاصل بسبب التقدّم والتأخّر ، وكل ما كان واقعا على هذا الوجه ، لم يكن جنسا . أمّا بيان الصغرى : فلأنّ الموجود للشيء الذي يكون في موضوع . إمّا أن يكون مع وجود موضوعه بالطبع أو بعده . أمّا وجود ما ليس في موضوع ، فإنّه لا يكون مع وجود الشيء الذي في الموضوع ولا بعده . وهذا يدلّ على أنّ الوجود لما ليس في موضوع ، متقدّم على الوجود لما هو في موضوع . فثبت : أنّ الوجود مقول على الجوهر والعرض ، بالتشكيك الحاصل بسبب التقدّم والتأخّر . وأمّا بيان الكبرى - وهو أنّ كل ما كان كذلك فإنّه لا يكون جنسا - وذلك لأنّ الجنس جزء الماهية ، وحصول التفاوت في جزء الماهيّة محال . ( شر 3 ، 80 ، 12 ) - إنّ العرض إمّا أن يكون صفة حقيقيّة عارية عن الإضافات ، وإمّا أن يكون مجرّد الإضافة ، وإمّا أن يكون صفة حقيقيّة ، تتبعها